الخميس، 24 ديسمبر، 2009

( الثقافة الزوجية )

إن بناء الأسرة هو مشاركة بين فردين

ولا يمكن للنجاح أن يحلق بجناحيه فى سماء أية أسرة إلا إذا رغب الطرفان فى ذلك وسعيا من أجل تحقيق هذه الرغبة ؛

لذا سمى كل فرد منهما ( زوج ) , فالمرأة المكونة للأسرة ( زوج ) والرجل المكون للأسرة ( زوج ) ,

وكلمة ( زوج ) تعنى شيئين متشابهين لكنهما ليسا متطابقين بل يكمل كل فرد الآخر ،

و كل فرد لا يسمى ( زوجا ) إذا فقد الآخر وحينها يطلق عليه اسما آخر ( مطلق – مطلقة ) ( أرمل – أرملة ) ,

ولا يسمى ( زوجا ) إلا فى وجود الآخر وتكامله معه ؛

فعلاقة الزوجية علاقة تكاملية وليست تبادلية أو ندية أو تساوٍ فى المهام والأعمال .
فلنتفق على ما ذكرناه ليكون منطلقا لما هو آت .
هل نحن متفقون ؟؟!!
من المؤكد أننا متفقون لأن هذا هو الفهم العاقل الذى إن غاب فقد غابت معه معانى الأسرة .
يبقى لنا أن نعلم هل لكل ( زوج ) ( أعنى زوج وزوجة طبعا ) مهام خاصة تختلف عن الآخر؟

أ م أن هناك مهاما متشابهة ؟

أم أن المهام متشابكة ؟
لنقل بإيجاز

أولا :

إن هناك أعمالا هى مناط عمل المرأة ( الزوجة ) وأخرى للرجل ( الزوج ) وإن هناك أعمالا يشترك فيها الزوجان بتسلسل زمنى أى أن يبدأ طرف العمل ويكمله الطرف الآخر وإن هناك مهاما مشتركة يقوم كل طرف بأداء جانب من العمل بينما يقوم الآخر بأداء نفس العمل من زاوية أخرى أو من جانب آخر .

ثانيا :

لابد أن نعى أن العلاقات الإنسانية تعنى تبادل الأفكار والرؤى ,

ولا شك أن هذا التبادل قد يلقى قبولا أو رفضا أو يحتاج فى بعض الأحيان إلى تفكير عميق فى الرأى الآخر وهذا كله لا يمكن أن يحافظ على كيان الأسرة إلا إذا وجد أمران :

الأمر الأول :

احترام متبادل بين الزوجين ورضا بالتقابل الفكرى مع احتمال تعديل الفكر وفقا للآخر الأصوب أو حتى الأقل صوابا ( زيادة فى الاحترام والتقدير ) مادام يدور فى فلك الصواب , ووجود هذا الأمر هو الذى يولد أساس الحياة الحقيقية المتمثل فى الأمر الثانى .

الأمر الثانى :
حب ومودة عاليان فى القدر تسمحان بوجود رحمة متبادلة وشفقة عميقة من كل طرف تجاه الآخر ( الشفقة تعنى الحب الشديد والخوف العميق على مشاعر الآخر ) وهذا ما أشار إليه ربنا سبحانه وتعالى ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) ,
فهذا هو المرتكز الأهم والرابط الأساسى لدوام تلك العلاقة وقبول الآخر فهو بمثل رابط يربط بين عجلتين تسيران على قضيبين متوازيين يتجهان إلى هدف واحد فإن ظل الرابط موجودا وصلت العجلتان إلى هدفهما وإن فُصل الرابط طاشت كل عجلة إلى منحى آخر وقد لا يلتقيان مطلقا .

يبقى سؤال واحد : ما مدى الثقافة الزوجية للزوجين ؟!!

إن تلك الرغبة وهذه الدافعية لإنشاء أسرة وإنجاحها لا تحقق هذا الهدف وحدها ,
بل لابد من السعى الحقيقى للوصول إلى النجاح ,

وهذا السعى الذى ذكرنا سبله يحتاج إلى وعى ثقافى سليم ومعرفة تامة بحقيقة بناء أسرة وأهدافها وما يتعلق بهذا كله من سبل التربية وطبيعة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية الناشئة عن تكوين أسرة لتوجيه العلاقة وجههة صحيحة .
فإن الفشل الأسرى الضارب فى مجتمعاتنا قد يُعزى إلى غياب هذه الثقافة السليمة الصحيحة ذات المصادر العلمية الحقة .
إننا إذا أردنا أن ننشىء مشروعا ورغبنا فى إنجاحه أعددنا له دراسة سليمة وجهزنا له كل ما يحتاجه من عوامل النجاح ,

لكننا فى مجتمعاتنا قد غيبنا هذه الثقافة ثقافة بناء أسرة سليمة واستبدلنا بها ثقافة الراحة والخمول واستقلالية الذات ,

فلا يحمل الزوجان - فى غالب مجتمعاتنا – ثقافة كاملة تدفع الرغبة إلى إنجاح الأسرة وتوجيه سبل النجاح إلى وجهتها الصحيحة .

لذا أقول :

إن نجاح الأسرة يحتاج إلى دافعية إلى النجاح واحترام متبادل وحب شديد عميق ، كل ذلك مدعوم بثقافة زوجية أسرية سليمة صحيحة .
المقال بقلم : زوجى أ / أحمد عبد المنعم صاحب مدونة (أمــــى )

الأربعاء، 11 فبراير، 2009

لماذا مدونة جديدة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأسرة نواة المجتمع
إذا صلحت صلح المجتمع
وإذا فسدت كان الخلل
لذا كان لزاما علينا أن نحرص على توازن الأسر الفكرى والاجتماعى والعاطفى حتى تكون نواة المجتمع مكتملة النمو كاملة البناء
فتكون موفورة العطاء لنفسها ولكيانها الكامل .
حينها نستطيع أن نقول نحن أبناء أمة تريد أن تنشىء حضارة جديدة لنفسها
وما يجدى افتخارك بالأوالى إذا لم تفتخر فخرا جديدا
فما بلغ المـــقاصد غير ساع يردد فى غد أملا سديدا
فلنجعل كلامنا يدور فى هذا الفلك ( كيف تستقر الأسر ؟ وكيف يكون لها دور حضارى فى بناء حضارة أمة تحتاج إلى يقظة قوية ؟ )
أيقــظ الشـــرق وهــــز العربا فبريق المجد فى الشرق خبا
عل من عاشوا على المجد الذى بز فى نيل الفــخار المغربا
يستعــــيدون ســــنا مـــــلك لهم قد تــوانوا عـــنه حتى ذهبا